عرض تقديمي بالذكاء الاصطناعي: القاعدة التي اختصرت الساعات
كنت أقضي ساعات في ترتيب الشرائح واختيار الألوان والخطوط قبل أن أصل إلى المحتوى نفسه. والذي أنهى هذا ليس أداة، بل قاعدة واحدة: العرض شيئان منفصلان، محتوى وتصميم، وخلطهما هو ما كان يضيّع وقتي. لمّا فصلتهما ووزّعت كل جزء على من يبرع فيه صار بناء عرض تقديمي بالذكاء الاصطناعي يأخذ دقائق. وهذي الخطوات الأربع كما أمشي عليها، مع العيب الذي يجب أن تعرفه قبل أن تبدأ.
وأغلب العروض التي بنيتها بهذه الطريقة كانت لشغلي: أستخدمها في صناعة المحتوى، وآخرها عروض دورتي «التسويق بالمحتوى».

١. المحتوى بيدك أنت
أبدأ دائماً بكتابة المحتوى بنفسي: المعلومة والأمثلة والترتيب المنطقي للأفكار. هذا جوهر العرض وقيمته، ولا يخرج إلا من خبرتك. الشرائح الجميلة بلا محتوى حقيقي تبهر العين ولا تترك أثراً، والعميل أو المتدرب يخرج من القاعة ولا يذكر منها شيئاً.
٢. التصميم على Gamma
بعد أن يجهز المحتوى يأتي دور الأداة. أعطي محتواي الجاهز لـ Gamma فتبني لي هيكل العرض بشرائح منسّقة في دقائق بدل ساعات الترتيب اليدوي. هذي الخطوة تحديداً هي التي وفّرت أكبر قدر من الوقت، وتجربتي المفصّلة مع الأداة في مقال أداة Gamma للعروض التقديمية.
وشيء يفرق في هذي الخطوة: سلّمها المحتوى مرتباً بعناوين ونقاط قصيرة، كل عنوان شريحة وكل نقطة سطر فيها. لمّا تعطيها نصاً متصلاً بلا ترتيب، تقسّمه هي كما ترى، فترجع تعدّل الشرائح واحدة واحدة ويضيع الوقت الذي جئت توفّره.
٣. المراجعة واللمسة الأخيرة
العرض الخارج من الأداة لا آخذه كما هو أبداً. أراجع الشرائح، أعدّل ما لا يناسب رسالتي، وأضيف لمستي حتى يعبّر عني لا عن قالب جاهز. هذي المراجعة هي الفرق بين عرض يشبه أي عرض على الإنترنت وعرض يحمل علامتك.
٤. توحيد الهوية البصرية
أحافظ على نفس الألوان ونفس الخطوط في كل عروضي. الأدوات الحديثة تحفظ هويتك وتطبّقها تلقائياً، فلا تبدأ كل مرة من الصفر، ويصير شكل عروضك معروفاً مهما تعدّدت. التوحيد يبني احترافية متراكمة، والتشتت يهدمها كل مرة.
العيب الذي اكتشفته: اجعلها مصمّمة لا كاتبة
هذي الأدوات ممتازة في التصميم وضعيفة في كتابة المحتوى. النصوص التي تكتبها بنفسها تخرج عامة وسطحية، ولو اعتمدت عليها فيها لخرج عرضك بلا قيمة. اعرف حدّها: مصمّمة لا كاتبة. وهذا نفس المنطق الذي أوزّع عليه بقية شغلي، وشرحت ميدان كل أداة في أفضل أدوات الذكاء الاصطناعي.
متى تستاهل الخطوات الأربع
ينفعك إذا كنت تبني عروضاً متكررة، دروساً أو دورات أو عروض عملاء، لأن الوقت الموفّر يتراكم مع كل عرض. ولا ينفعك إذا كان العرض الواحد هو مشروعك كله وتحتاج تحكماً دقيقاً في كل شريحة، فعندها الترتيب اليدوي يعطيك حرية أوسع من قالب جاهز.
