الذكاء الاصطناعي والمستقلين: بنيت 6 أدوات أخذت الروتين وبقي البشر

في فترة كنت أوظّف ناساً لمهام متكرّرة في مشاريعي: صياغة وترتيب وتنفيذ بسيط. اليوم هالمهام تمشي على ست أدوات بنيتها بنفسي، فصار سؤال الذكاء الاصطناعي والمستقلين عندي جواباً عملياً لا نظرياً. فاتورة الأدوات الشهرية عندي بين 160 و200 دولار، وهذي التكلفة اللي حلّت محل الروتين.

الذكاء الاصطناعي والمستقلين: مكتب عمل حر فيه لابتوب ودفتر ملاحظات وكوب قهوة

وش اللي نقلته للأداة بالضبط

الأدوات الست مو جاهزة من السوق، بنيتها لشغلي أنا، وما أنشرها لأنها صارت جزءاً من طريقة عملي. اللي دخل فيها هو الشغل اللي يتكرّر بنفس الخطوات كل مرة: ترتيب محتوى، صياغة أولية، تجهيز ملفات، ومتابعة مهام. هذا النوع تحديداً هو اللي راح من يد البشر عندي، وما راح غيره.

اللي ما قدرت الأداة تاخذه

المهام اللي تحتاج قراراً، أو تعاملاً مع عميل، أو إحساساً بالسوق، جرّبت أسلّمها لأداة فطلع المخرج صحيحاً في شكله وناقصاً في معناه. فبقيت أعتمد على البشر في هذا الجزء، بل صار وقتهم كله فيه بدل ما ينصرف في الروتين.

العيب الصريح: الأداة ما تجي مجاناً

الست أدوات ما طلعت في يوم. كل واحدة أخذت مني وقت بناء وتجريب وتصليح، وبعد ما اشتغلت ظلّت تحتاج مراجعة مني على مخرجاتها. فاللي يتوقّع يفتح أداة اليوم ويستغني عن شخص بكرة، هذا ما جرّب. التكلفة ما اختفت، انتقلت من راتب إلى وقتي أنا وإلى اشتراك شهري.

مثال واحد يوضّح الفرق

أقرب مثال من شغلي هو تجهيز المحتوى اليومي. قبل، كان يمر على أكثر من يد بين كتابة وترتيب ومراجعة. اليوم أدخل المادة الخام على الأداة فترجع مرتّبة بالشكل اللي أشتغل عليه، وأنا أراجع وأعدّل. الوقت اللي كان يروح في الترتيب صار يروح في المراجعة، والمراجعة أسرع بكثير من البناء من الصفر. ومع ذلك ما أنشر ولا مخرج بلا ما أمرّ عليه بنفسي، وهذي النقطة اللي تفرّق بين أداة تساعدك وأداة تورّطك، وكتبت عنها في الأخطاء اللي وقعت فيها مع الذكاء الاصطناعي.

اختبار سريع تسوّيه على شغلك أنت

اكتب مهامك في قائمة، وأي مهمة تقدر تشرحها لغيرك في خمس خطوات ثابتة، هذي مرشّحة تروح للأداة. واللي ما تقدر تشرحها إلا بالجلوس مع العميل وفهم وضعه، هذي اللي تحميك. ولو تبي تبدأ من أدوات جاهزة قبل ما تبني شيئاً، الأدوات اللي أشتغل عليها يومياً نقطة بداية معقولة.

الذكاء الاصطناعي والمستقلين: قبل ما توظّف أو تستغني

فيه سؤالين أمرّ عليهم قبل أي قرار. الأول حجم الشغل: إذا كان كبير ومستمر كل يوم ويحتاج أحد حاضر يديره، هنا توظيف شخص متفرّغ يستاهل. وإذا كان مهام متقطّعة أو مشروع صغير، الأداة أوفر وما تلزمك براتب ثابت.

والثاني التكلفة الحقيقية مو الظاهرة. الأداة رخيصة في الشغل اللي تتقنه، بس لو حطيتها في مهمة ما تصلح لها، بتدفع ثمن الأخطاء وإعادة الشغل، وممكن تكلّفك أكثر من شخص يسويها صح من أول مرة.

هل الطريق هذا لك؟

يصلح لك إذا كان شغلك فيه روتين واضح وعندك وقت تعطيه لبناء الأداة وضبطها. وما يصلح لك إذا كنت تدوّر بديلاً جاهزاً يشتغل من أول يوم بلا إشراف، لأن هذا ما صار عندي ولا مرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top