
في 2021 فتحت أول متجر لي على سلة. أول ثلاثة أيام بعت بأكثر من 5000 ريال. وبعد سنة، خسرت كل شي بسبب غلطة غبية مني — مو من سلة.
هذي التجربة كاملة، بحلوها ومرّها، عشان تقرّر وأنت على بيّنة
ليش اخترت سلة من البداية
وقتها كنت أبي أبيع منتج رقمي — “الدليل الشامل للربح من المنتجات الرقمية”، عبارة عن مجموعة فيديوهات جمعتها في حافظة على Google Drive. احتجت منصة أفتح فيها متجر بسرعة بلا تعقيد تقني. سلة كانت الأسهل: سجّلت، رفعت المنتج، وبديت أبيع من نفس اليوم. ما فيه أكواد، ما فيه إعدادات معقّدة. هذي أكبر ميزة في سلة لين اليوم — تفتح متجرك وأنت ما تفهم شي في التقنية، وتشتغل.
الأرقام الحقيقية — كم بعت فعلاً
سعّرت المنتج بـ300 ريال. أول ثلاثة أيام تعدّيت 5000 ريال — يعني قريب 17 طلب في ثلاثة أيام.
السرّ ما كان في سلة نفسها — كان في التسويق. ما صرفت ريال واحد على إعلانات في البداية، كنت أسوّق بالمحتوى في حساباتي. بعدها لما حبيت أوسّع، بديت أصرف 50 إلى 100 ريال يومياً على الإعلانات الممولة.
خلني أكون صريح معك: المنصة تعطيك المتجر، لكن النجاح يعتمد عليك أنت — على تسويقك ومحتواك. سلة أداة، مو عصا سحرية.
المنتج كان بدائياً — وهذا طبيعي
ما أبي أجمّل الصورة: منتجي الأول كان بسيط، مجرّد فيديوهات في مجلد Drive. اليوم استبدلت العملية كلها بمنصة متكاملة احترافية.
لو رجع بي الزمن، الشي الوحيد اللي أغيّره: ما كنت أتسرّع في إطلاق المنتج قبل ما يكتمل من ناحية القيمة. طرحته وهو ناقص، وكان ممكن يكون أقوى بكثير لو صبرت عليه شوي. بس بصراحة، حتى بنقصه، كان تجربة رائعة فتحت لي الباب — وعلّمتني إن البداية الناقصة خير من ما تبدأ.
الخلاصة: ابدأ، بس لا تتسرّع لدرجة تطرح شي تستحي منه بعدين. في توازن بين “لا تنتظر الكمال” و”لا تطلّع شي فاضي” — والتجربة هي اللي تعلّمك الفرق.
الغلطة اللي خسّرتني متجري كامل
بعد أكثر من سنة والمتجر يشتغل، صارت الكارثة. اكتشفتها بطريقة محرجة: بدأ العملاء يرسلون لي “المتجر ما يفتح!”.
دخلت أتأكد — الدومين طايح. انتهى اشتراكه، ونسيت أجدّده. الدومين اللي كان شغلي كله عليه — راح.
تواصلت مع الدعم، وقعدت معهم ثلاثة أيام كاملة نحاول. النتيجة؟ ما انحلّت. الاشتراك منتهي وما جدّدته في وقته، فالدومين ضاع ولا فيه رجعة. اضطريت أشتري دومين جديد وأبدأ من الصفر.
الدرس اللي طلعت فيه وأقوله لك بصراحة: جدّد دومينك قبل لا ينتهي، وحط تنبيه. لا تكرّر غلطتي — خسارة الدومين تعني خسارة كل ما بنيته عليه

عيب لازم تعرفه قبل ما تدخل
سلة ممتازة، بس السعر نقطة مهمة. قيمة الباقة وقتها كانت عالية — 299 ريال. اليوم صار في منصات ثانية تفتح فيها متجر رقمي بـ25 ريال بس. فإذا ميزانيتك محدودة وأنت في البداية، هذي نقطة تحسب حسابها.
متى تختار سلة، ومتى غيرها
بصراحة وبتجربة: سلة خيار ممتاز إذا كنت تبيع منتجات ملموسة أو متجر عام، وتبي سهولة بلا تعقيد.
لكن إذا كنت متخصّص في المنتجات الرقمية تحديداً، في منصات أنسب وأرخص مصمّمة لهذا النوع — مثل ديجيفاي. جرّبتها وكانت أخف على جيبي وأنسب لبيع الملفات والاشتراكات الرقمية.
في النهاية، سلة قدّمت لي بداية قوية وتجربة تعلّمت منها كثير — نجاحاً وخسارة. والقرار الصح هو اللي يناسب نوع منتجك أنت، مو اللي يقوله غيرك.

Pingback: بيع الدورات على Google Drive: 5 دروس من تجربتي الأولى